آخر الأخبار

ردود و تعقيبات

تحذير العقل الواعي من انحرافات الضال محمد بن عبد الرحمن المغراوي

تحذير العقل الواعي من انحرافات الضال محمد بن عبد الرحمن المغراوي

تاريخ الإضافة: السبت, 19 مارس 2016 - 15:18 مساءً | عدد المشاهدات: 610
 
الحمد لله الملك القهار القوي العزيز الجبار، ذلّت لعظمته الصعاب، وحقرت عن بلوغ غاية حكمته اللباب، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له ذو العظمة والكبرياء والاقتدار، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله المختار، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه البررة الأطهار، وعلى التابعين لهم بإحسان ما تعاقب الليل والنهار وسلّم تسليماً.
أما بعد،،

فإن هذه الدعوة السلفية دعوةٌ مباركة قامت على الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، أولئك الفوج الذين ما فتئوا يحمون حياض الدين باللسان والسنان، لا يضرهم من خذلهم، ولا يخافون في الله لومة لائم، يرفعون لأهل السنة قدرهم، وينزلون أهل البدع منزلتهم ويردون عليهم ويُحَذِّرون منهم؛ حفظاً لهذا الدين، وتلبية لنداء رب العالمين: إنّا نحن نزّلنا الذكر وإنّا له لحافظون [الحجر: 9]. يرجون لمن صحّ وأصاب، ويخافون على من أخطأ وخاب، ولا يزالون على مرّ الدهور والعصور يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر؛ فهم خير أمة أخرجت للناس.
وتشبهاً بالكرام وعملاً بواجب الإسلام مجاهداً نفسي وحاثاًّ لها أن تنتهج نهجهم، وتسير طريقهم مهتديةً بسنتهم، ناصحاً لدين الله تعالى وللمسلمين، راجياً منه سبحانه أن يلهمني التقوى والصواب، والإخلاص في القول والعمل.
ومن جهة أخرى فإنه لا يزال يظهر في كل زمان ومكان رجلٌ خرج من ضئضئ ذي الخويصرة، يفسد على الناس دينهم، بإثارة الشبه والفتن، أو بإحياء البدع والضلالات، ومن هؤلاء الضالين خرج رجل قِبَل المغرب يدعى: محمد بن عبد الرحمن المغراوي، أثار فتناً وشبهاتٍ هنا وهناك، وفرّق شمل الشباب، فكان له أهل السنة بالمرصاد.
وإني بهذه الكلمات القليلات، أُدلي بدلوي لتبيان بعض حاله على من خفي عليه، مستعيناً بالله عز وجل أن يعينني على العدل والإنصاف وإعطاءه حقه، وما كان من صواب فمنه سبحانه، وما كان من خطأ فمن الشيطان ومن قلة بضاعتي. وتيسيراً على القارئ الكريم قمت بتقسيم هذه الردود إلى نقاط ثلاث مستغنياً عن الإطالة والإسهاب، ففيها الكفاية إن شاء الله تعالى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد:
أوّلاً:
المغراوي يدعو إلى الاعتصامات والمظاهرات ضد الحكام يعتقد أنَّ هذه الأنظمة التي هي أنظمة الجنسية والمرور أنظمة كفرية لا يجوز التعامل بها، وهذا مذهب الخوارج، والرجل قطبي محترق لا يستحق الثناء، ولا يعلم أنّ طاعة ولي الأمر أمر بها الله جلّ وعلا.
قال تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [النساء: 59] .
قال السعدي رحمه الله: وأمر بطاعة أولي الأمر، وهم: الولاة على الناس، من الأمراء، والحكام، والمفتين، فإنه لا يستقيم للناس أمر دينهم ودنياهم، إلا بطاعتهم والانقياد لهم، طاعة لله، ورغبة فيما عنده. ولكن بشرط، أن لا يأمروا بمعصية الله، فإن أمروا بذلك، فلا طاعة لمخلوق، في معصية الخالق.انتهى
وعن ابن عباس رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: (من كره من أميره شيئاً فليصبر عليه فإنه ليس أحد من الناس خرج من السلطان شبراً فمات عليه إلا مات ميتة جاهلية) صحيح مسلم.
وعن أبي إدريس الخولاني قال : سمعت حذيفة بن اليمان رضي الله عنه يقول : (كان الناس يسألون رسول الله عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني فقلت: يا رسول الله إنّا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير شر؟ قال: نعم فقلت: فهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: نعم وفيه دخن. قلت وما دخنه؟ قال: قوم يستنون بغير سنتي ويهدون بغير هدي تعرف منهم وتنكر. فقلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها. فقلت: يا رسول الله فما ترى إن أدركني ذلك؟ قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم. فقلت: فإن لم تكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك) صحيح مسلم. 
وفي حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: (دعانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعنا فكان فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله قال: إلا أن تروا كفراً بواحاً معكم من الله فيه برهان) صحيح مسلم.
وعن عياض بن غنيم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من أراد أن ينصح لذي سلطان فلا يبده علانية وليأخذ بيده فإن سمع منه فذاك، وإلا كان أدى الذي عليه). حديث صحيح رواه أحمد وابن أبي عاصم والحاكم و البيهقي وصححه الألباني.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في منهاج السنة: ولهذا كان المشهور من مذهب أهل السنة أنهم لا يرون الخروج عن الأئمة وقتالهم بالسيف وإن كان فيهم ظلم، كما دلت على ذلك الأحاديث الصحيحة المستفيضة عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن الفساد في القتال والفتنة أعظم من الفساد الحاصل بظلمهم بدون قتال ولا فتنة؛ فلا يدفع أعظم الفسادين بالتزام أدناهما. ولعله لا يكاد يعرف طائفة خرجت على ذي سلطان إلا وكان في خروجها من الفساد ما هو أعظم من الفساد الذي أزالته 
منهاج السنة النبوية.
وقال العلامة الحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه الله في شرحه لحديث تميم الداري رضي الله عنه: 
وأما النصيحة لأئمة المسلمين فحب صلاحهم ورشدهم وعدلهم وحب اجتماع الأمة عليهم وكراهة افتراق الأمة عليهم، والتدين بطاعتهم في طاعة الله عز وجل والبغض لمن رأى الخروج عليهم، وحب إعزازهم في طاعة الله عز وجل. . . إلى أن قال رحمه الله: معاونتهم على الحق وطاعتهم فيه وتذكيرهم به وتنبيههم في رفق ولطف ومجانبة الوثوب عليهم والدعاء لهم بالتوفيق وحثّ الأغيار على ذلك. جامع العلوم والحكم.
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: فالله الله في فهم منهج السلف الصالح في التعامل مع السلطان، وأن لا يتخذ من أخطاء السلطان سبيلاً لإثارة الناس وإلى تنفير القلوب عن ولاة الأمور؛ فهذا عين المفسدة، وأحد الأسس التي تحصل بها الفتنة بين الناس.انتهى
فلا بد من ولي أمر ولا بد من طاعته والا فسد الناس
ثانياً:
هذا الرجلَ، لشدّة جهله، يتناقض ويساوي بين أهل السنة والجماعة والأشاعرة ويقول أن الحق يكون معنا ويكون معهم، ولم يعلم أن الأشاعرة ليسوا من أهل السنة، وإنما هم أهل كلام، عدادهم في أهل البدعة. مذهبهم قائم على دعائم علم الكلام والمنطق والفلسفة؛ فإنهم فرقة كلامية طارئة، نشأت بعد القرون الفاضلة فهي تنتسب إلى أبي الحسن علي بن اسماعيل الأشعري المتوفى سنة (324هـ). 
قال العلامة ابن عثيمين - رحمه الله تعالى- في شرحه على العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية:
وهذا التعريف من شيخ الإسلام ابن تيمية يقتضي أن الأشاعرة والماتريدية ونحوهم ليسوا من أهل السنة والجماعة؛ لأن تمسكهم مشوب بما أدخلوا فيه من البدع. وهذا هو الصحيح؛ أنه لا يعد الأشاعرة والماتريدية فيما ذهبوا إليه في أسماء الله وصفاته من أهل السنة والجماعة. وكيف يُعَدّون من أهل السنة والجماعة في ذلك مع مخالفتهم لأهل السنة والجماعة؟! لأنه يقال: إما أن يكون الحق فيما ذهب إليه هؤلاء الأشاعرة والماتريدية، أو الحق فيما ذهب إليه السلف. ومن المعلوم أن الحق فيما ذهب إليه السلف؛ لأن السلف هنا هم الصحابة والتابعون وأئمة الهدى من بعدهم. فإذا كان الحق فيما ذهب إليه السلف، وهؤلاء يخالفونهم؛ صاروا ليسوا من أهل السنة والجماعة في ذلك.انتهى
ثالثاً:
والرجل يثني على المبتدعة ويجلس معهم و كان يسافر برفقتهم، كمـا صرّح في الكثير من المناسبات للصحافة للمغربة أنه كان يسافر مع عبد السلام ياسين مؤسس جماعة العدل والإحسان، وأن له علاقة طيبة مع أفراد جماعة الدعوة والتبليغ في المغرب صراحة. نسأل الله يهديه هذا الرجل لم يعلم أن جماعة العدل والإحسان جماعة صوفية منحرفة حذّر منها العلماء وأن عبد السلام ياسين يسلك الطريقة البوتشيشية نسبة إلى مؤسسها العباس البوتشيشي وهذا المنحرف مرّ في حياته باضطرابات فكرية وعقائديه عديدة؛ حيث عاش فترة من الزمن يتغذى على الفكر المادي الملحد، و كان يأخذ أفكاره من ماركس، وفجأة انتقل إلى التصوف
و هذه بعض الخرافات التي يعتقد بها مرشد جماعة العدل والاحسان:
يقول: بأن المسافات تطوى له طيا!!!
ويقول: هذا المنحرف أيضا أنه يعرج به إلى السماء!!!!
ويقول أيضا هذا الكذاب المنحرف: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتيه يقظة وهو الذي أمره بتأسيس هذه الجماعة!!!!!
ويقول: أنه يخترق الجدران اختراقا!!
ويقول: أنه يحضر مجالس في مدينة وهو موجود في مدينة أخرى، و هذا ما يعتقده أتباعه فيه، بل يغلوا مريدوه فيه فمثلاً هنالك امرأة تقول: بأن رائحة عبد السلام ياسين مثل رائحة الرسول وأنها تبكي لأنها لم تستطع لقاء الشيخ ياسين لكي تأخذ منه البركة، وآخر يقول: الرسول صلى الله عليه وسلم يمدح ويثني على كتاب الإحسان!!
سبحانك هذا بهتان عظيم.
وهذا بلاغ من مجلس الإرشاد: النبي صلى الله عليه وسلم أعطى الإذن لياسين، ويأمر الأتباع بطاعة الشيخ ولا حول ولا قوة إلا بالله. ونقول لهم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كذب عليّ متعمداً فليتبوّأ مقعده من النار. متفق على صحته.
وكذلك من ضلالات هذا المبتدع الضال ياسين أن العلم لا يؤخذ من الكتاب والسنة ولكن من كتب الصوفية!!!!!.
ويقول أيضاً هذ الضال المضل: واطلعت في تجارب اليهود والنصارى الروحية، ثم رجعت إلى كتب الصوفية أستقصيها، وأنشد المفتاح الذي يفتح باب المعرفة، فوجدت أنهم –يعني الصوفية- مجمعون على أنه من لا شيخ له فلا مدخل له في أمرنا هذا.
وأهم العقائد التي تتبعها هذه الفرقة - جماعة العدل و الإحسان - عبارة عن خليط من العقائد:
الطريقة بوتشيشية
الطريقة التيجانية
عقيدة الروافض
وهم على فكر الحلاج المقتول على الزندقة.
وهم على فكر ابن عربي الحاتمي القائل بوحدة الوجود.
وهم على فكر الشعراني صاحب الطبقات.
وهم على فكر الدباغ و كتابه الإبريز.
وهم على عقيدة الخوارج.
وقد اشتهرت هذه الفرقة بالطعن في علماء السنة. وأقول للمغرواي: قل لي من تخالل، أقول لك من أنت!!
أما بالنسبة لجماعة التبليغ والدعوة، فلم يعلم المغراوي أنهم جماعة ضالة منحرفة، حذّر منها العلماء، وهي من ضمن الاثنين وسبعين فرقة، كما بيّن ذلك سماحة الوالد الشيخ ابن باز – رحمه الله تعالى – في دورة الطائف عام (1417 هجري) لمّا سئل عن الإخوان المفلسين وعن هذه الفرقة، فقال أنهما من الثنتين وسبعين فرقة الهالكة – عافانا الله من الهلاك في الدنيا والآخرة، ففرقة التبليغ لها طامات في العقيدة والمنهج ويزعمون أنهم يخرجون في سبيل الله، وهم في الحقيقة يخرجون في سبيل شيخهم محمد إلياس الكاندهلوي الحنفي الجشتي الهندي (1303هـ – 1364هـ)، الذي له قبر يزار في الهند وقبره في داخل المسجد المسمى مسجد نظام الدين، وشيخهم هذا أسّس ضلالته على أصول ست أو كما يقولون (صفات ست) كلها تحوي الضلال والبدع والشركيات وتدعو إلى تجهيل الناس، ومن ينتسب إلى هذه الفرقة فعليه أن يعقد الولاء والبراء عليها. وهذه الفرقة الهندية من بين الفرق التي تحارب السنة وأهلها؛ فهم يعرضون عن تعلم العلم وخاصة التوحيد، ويمنعون أتباعهم من التعلم العلم الشرعي وكل من حذّر منهم طعنوا فيه؛ فهم يطعنون في الشيخين الألباني وربيع المدخلي - حفظهما الله - ويُحَذِّرون من كتبهم. ولقد اشتهرت هذه الفرقة بالكذب على رسول الله – صلى الله عليه وسلم –، ويحتجون كثيراً بالأحاديث الموضوعة. وهم أيضاً من بين الفرق التي تقسم البدعة إلى بدعة حسنة وبدعة سيئة واشتهرت هذه الفرقة في باكستان بطوافها على القبور و الإستغاثة بالأموات ويصلّون في المساجد التي فيها القبور، وجهلوا أو تجاهلوا ما قاله النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) متفق على صحته. ومنهجهم منهج فاسد قائم على الحلول ووحدة الوجود.
قال العلامة محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله :
جماعة التبليغ " لا تقوم على منهج كتاب الله وسنة رسوله - عليه السلام - وما كان عليه سلفنا الصالح .
وإذا كان الأمر كذلك ؛ فلا يجوز الخروج معهم ؛ لأنه ينافي منهجنا في تبليغنا لمنهج السلف الصالح .
المصدر
الفتاوى الإماراتية " للألباني
وقال فضيلة الشيخ عبد الرزاق عفيفي :
الواقع أنهم مبتدعة منحرفون ، وأصحاب " طرق قادرية " وغيرها(1) ، وخروجهم ليس في سبيل الله ، ولكنه في سبيل إلياس ، هم لا يدعون إلى الكتاب والسنة ، ولكن يدعون إلى إلياس شيخهم في بنجلاديش .
أما الخروج بقصد الدعوة إلى الله فهو خروج في سبيل الله، وليس هذا هو خروج " جماعة التبليغ " .
وأنا أعرف " التبليغ " من زمان قديم ، وهم المبتدعة في أي مكان كانوا هم في مصر، وإسرائيل، وأمريكا، والسعودية، وكلهم مرتبطون بشيخهم إلياس .انتهى
ولم يعلم المغراوي أن هناك قاعدة عظيمة تقول الجرح مقدم على التعديل إذن فلا يجوز ذكر حسنات هذه الجماعات المنحرفة و الثناء عليهم ولكن يجب التحذير منهم وكل من أثنى عليهم فهو ضال منحرف يجب التحذير منه
وأخيراً نقول: إن هذا الرجل ليس بسلفي كما يدّعي .
وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

كتبه أبوإسلام بن علي بن عبد الرحمان بن الصحراوي حسان بليدي الجزائري

==================================
(1) هذه الجماعة تبايع على أحد أربع طرق صوفية (الجشتية، القادرية، السهروردية والنقشبندية).

أضف تعليق