آخر الأخبار

ردود و تعقيبات

تحذير ذوي الألباب المستقيمين على المنهاج من الوقوع في مكائد المارق الضال علي بن حاج

تحذير ذوي الألباب المستقيمين على المنهاج من الوقوع في مكائد المارق الضال علي بن حاج

تاريخ الإضافة: الإثنين, 01 فبراير 2016 - 14:34 مساءً | عدد المشاهدات: 482

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

قال الله تعالى : وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ.

و قال يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ

عباد الله إن من نعم الله علينا أن من علينا بالأمن والأمان ، في أوطاننا  وهذه من أكبر النعم  و الإسلام دين الأمن

قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا » حسنه الألباني .

  فقد حرم الإسلام الظلم و قتل النفس التي حرم الله ، و ترويع الآمنين

قال صلى الله عليه وسلم: وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ، وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ، وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ». قِيلَ: وَمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الَّذِي لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائقَه رواه البخاري ومسلم.

إن وجود الحاكم المسلم نعمة من نعم الله وعلى المسلم أن يشكر الله على هذه النعمة

و الحاكم غير معصوم فهو يخطئ ويصيب وخاصة و أنه مبتلى بعظائم الأمور فلابد أن نجد له العذر إذا أخطئ و ندعو له بالتسديد والتوفيق و علينا أن نحمد الله إذا أصاب الحق بارك الله فيكم

روى أبو نعيم في الحلية قال :

حدثنا محمد بن إبراهيم ، ثنا أبو يعلى ، ثنا عبد الصمد بن يزيد البغدادي قال سمعت الفضيل بن عياض يقول : لو أن لي دعوة مستجابة ما صيرتها الا في الامام .قيل له : وكيف ذلك يا أبا علي ؟ قال : متى ما صيرتها في نفسي لم تجزني، ومتى صيرتها في الإمام فصلاح الامام صلاح العباد والبلاد

و في كتاب السنة للخلال بسنده عن الإمام أحمد:

وإني لأدعو له – الإمام – بالتسديد والتوفيق في الليل والنهار والتأييد وأرى ذلك واجبا عليَّ

وجاء في كتاب السنه لابن ابي عاصم

من أراد أن ينصح لذي سلطان فلا يبد له علانية ولكن ليأخذ بيده فيخلو به فإن قبل منه فذاك وإلا فقد أدى الذي عليه له

وما رواه الشيخان أن اسأمه بن زيد قيل له :

ألا تدخل على عثمان فتكلمه قال: أتروني أني لا أكلمه إلا اسمعكم والله لقد كلمته بيني وبينه دون أن أفتح أمرا لا أحب أن أكون أول من فتحه

قال القاضي عياض :

مراد أسامه انه لا يفتح باب المجاهرة بالنكير على الحكام لما يخشى من عاقبة ذلك بل يتلطف به وينصحه سرا فإنه أجدر بالقبول

ولكن خالف الخوارج كلام السلف في هذا الباب و ذهبوا ينشرون سمهم بين الشباب المسلم ويزينون لهم الخروج على الحاكم المسلم ولا حول ولا قوة إلا بالله

ولقد ابتلينا في هذا الزمان ببعض المارقين المتعالمين من الخوارج الذين تلطخت أيديهم بدماء الآلاف من المسلمين و أذكر منهم المارق المتعالم الحزبي المقيت علي بن حاج الذي كان ولا زال يحرض الشباب للخروج على الحكام و بلغني أنه كلما انتهى الناس من صلاة الجمعة قام خطيب فيهم يحرضهم ويزين لهم الخروج و التمرد على الحاكم كما كان يفعل الخوارج زمان الصحابة رضي الله عنهم ونسي ما فعله هذا الضال و أتباعه من اغتصاب و نهب و قتل للأنفس المعصومة و تخريب للمتلكات العامة و ترويع الأمنين

عار عليك يا علي بن حاج ما حدث في الجزائر من جرائم بسبب تهييجك للناس و شحنهم و تثويرهم و دفعهم للخروج على الحاكم المسلم فتنة عظيمة أشدّ من السيف و هذا لا يصدر إلا من رجل مبتدع قلبه مريض

يقول الشيخ ربيع حفظه الله تعالى

بداية الخروج بالكلام، الكلام في تهييج الناس وتثويرهم وشحنهم وإلقاء البغضاء بين الناس، هذه فتنة قد تكون أشدّ من السيف, ما يكون السيف إلاّ تعبيرا عمّا في النفوس

بقول الشيخ الفوزان حفظه الله تعالى

الخروج على الحاكم بالقول قد يكون أشد من الخروج بالسيف، بل الخروج بالسيف مترتب على الخروج بالقول، الخروج بالقول خطيرٌ جداً، ولا يجوز للإنسان أن يحث الناس على الخروج على ولاة الأمور، ويبغَّض ولاة أمور المسلمين إلى الناس، فإن هذا سبب في حمل السلاح فيما بعد والقتال، فهو أشد من الخروج بالسيف؛ لأنه يُفسد العقيدة ويُحرَّش بين الناس ويلقي العداوة بينهم وربما يسبب حمل السلاح. نعم. والخوارج في كل زمان هم خاصين بالخوارج في عصر الصحابة، بل في كل زمان، من سلك مسلك الخوارج فهو منهم في أي زمان، ومن سلك مسلك أهل السنة فهو منهم في أي زمان. نعم.

و كنا ننتظر من هذا المجنون المتعالم بعد خروجه من السجن أن يتوب إلا الله ويتراجع على أفكاره أفكار الخوارج الهدامة  وعلى حزبيته و ينشغل بطلب العلم النافع و لكن هيهات تم هيهات فكم من مصيبة كان سببا فيها و كم من يتيم وكم من أرملة وكم من مصاب قد تسبب في آذيتهم بسبب جهله وعناده وكم من مسلم يشهد أن لا إله إلاالله كان سببا في موته أين تعزيته لهؤلاء و نذكر هذا المارق الجاهل  المتمرد

 بقوله تعالى أنه من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً

المائدة32

و قوله أيضا إذا كان المقتول مؤمناً بالله:

ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليهولعنه وأعد له عذاباً عظيماً النساء 93

و يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم

رواه مسلم والنسائي والترمذي

يا على بن حاج يا من تسعى في نشر الفتن ، يا من لا تقيم لأوامر الله وزنا، تنبه من رقدتك فإن الأيام معدودة، والأعمال مشهودة، والأفعال محسوبة، هل ندمت و هل بكيت على جرائمك

فيا علي بن حاج الكلام يجب أن يكون بالعلم وبالقسط و بسؤال أهل العلم الربانيين فمن تكلم في الدين بغير علم دخل في قوله: " ولا تقف ما ليس لك به

فال ابن القيم رحمه الله :

" وقد حرم الله سبحانه القول عليه بغير علم في الفتيا والقضاء وجعله من أعظم المحرمات بل جعله في المرتبة العليا منها فقال تعالى {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ}(الأعراف: 23). فرتب المحرمات أربع مراتب وبدأ بأسهلها وهو الفواحش، ثم ثنّى بما هو أشد تحريما منه وهو الإثم والظلم، ثم ثلّث بما هو أعظم تحريما منهما وهو الشرك به سبحانه، ثم ربع بما هو أشد تحريما من ذلك كله وهو القول عليه بلا علم، وهذا يعم القول عليه سبحانه بلا علم في أسمائه وصفاته وأفعاله وفي دينه وشرعه. وقال تعالى {وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} (النحل: 116، 117). فتقدم إليهم سبحانه بالوعيد على الكذب عليه في أحكامه وقولهم لما لم يحرمه: هذا حرام ولما لم يحله: هذا حلال وهذا بيان منه سبحانه أنه لا يجوز للعبد أن يقول هذا حلال وهذا حرام إلا بما علم أن الله سبحانه أحله وحرمه."انتهى

قال ابن حصين الأسدي:

إن أحدهم ليفتي في المسألة ولو وردت على عمر لجمع لها أهل بدر .

وقال ابن سيرين:

لأن يموت الرجل جاهلا خير له من أن يقول ما لا يعلم .

يا علي بن حاج لقد صان الإسلام بتعاليمه الأعراض والكرامات

يا علي بن حاج أذكرك  بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم التي أوصى بها عقبة بن عامر، حين قال: يا رسول الله! ما النجاة؟

فقال له صلى الله عليه وسلم: أمسك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابكِ على خطيئتك

رواه الترمذي وحسنه

نعم أيها الأخوة اللسان هو الميزان الذي توزن به الرجال، وتعرف به أقدارها

قال صلى الله عليه وسلم: لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه

حسنه الألباني في السلسلة الصحيحة

و هذا المتعالم لم يمسك لسانه و شن حرب على أعلام السنة و أطلق عليهم ألقاب هم براء منها كعلماء السلاطين وعلماء الطاغوت قبحه الله لأن هؤلاء الأفاضل و الأكابر تبرؤوا منه وكشفوا جهله و حزبيته

 فنصيحتي للشباب الجزائري ولجميع المسلمين أن يحذروا هذا المتعالم الذي تربى على الفكر القطبي التكفيري و نقول له ولأمثاله و من كان على شاكلتهم هؤلاء الذين زيَّن لهم الشيطانُ أعمالَهم، يسارعون في الشر و في الإثم والعُدوان، وسلوك سبيل الظلم والطُّغيان هؤلاء الذين يعملون على إثارة الفوضى و يحرضون الناس على القتل و التمرد على الحكام والذين يزينون الخروج ولا يباشرون ذلك لقد جمعتم بين بين الخروج و النفاق أي تقية الرافضة انتم أخطر الخوارج أنفسهم و أنتم اخبث الخوارج

قال بن حجر رحمه الله كما في هدي الساري مقدمة فتح الباري

القعديه " الذين يزينون الخروج على الائمه "

و لقد روى ابو داوود في مسائل الامام احمد عن عبدالله بن محمد الضعيف انه قال :

" قعد الخوارج هم اخبث الخوارج "

أيها الشباب انتبهوا واحذروا هؤلاء الخوارج إنهم خطر قادم لأن هؤلاء يلبسون لنا عباءة التدين المزعوم فالواجب علينا أن نحذرهم و نحذر منهم و نقطع الطريق عليهم

با من اغتر بهذا الرجل هل سمعتم بقصة قاتل علي رضي الله عنه بن ملجم الشقي عندما أرادوا أن يقتلوه ماذا قال

قال: (لاتقتلوني دفعة واحدة؛ بل قطِّعوني إربًا إربًا وابدؤوا بأصابعي، وآخر ما تقطعوا لساني حتى أستمر على الذكر) يريد أن يموت على الذكر هذا الشقي أنظر إلى هذا التناقض يقتل علي رضي الله عنه ابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم المبشر بالجنة زوج بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تغتر يا أخي بزهد هؤلاء و الله زهد مزعوم

و النبي صلى الله عليه وسلم وصف لنا الخوارج وصفا دقيقا بارك الله فيكم

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم قسما ، أتاه ذو الخويصرة، وهو رجل من بني تميم ، فقال : يا رسول الله اعدل، فقال ويلك ،ومن يعدل إذا لم أعدل ، قد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل . فقال عمر يا رسول الله ، ائذن لي فيه فأضرب عنقه ؟ فقال دعه ، فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم ، وصيامه مع صيامهم ، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء ، ثم ينظر إلى رصافه فما يوجد فيه شيء ، ثم ينظر إلى نضيه - وهو قدحه – فلا يوجد فيه شيء ، ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء ، قد سبق الفرث والدم ، آيتهم رجل أسود ، إحدى عضديه مثل ثدي المرأة ، أو مثل البضعة تدردر ، ويخرجون على حين فرقة من الناس أخرجه البخاري

و عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يخرج ناس من قبل المشرق، ويقرءون القرآن لا يجاوز تَراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرَّمية، ثم لا يعودون فيه حتى يعود السهم إلى فوقه قيل: ما سيماهم؟ قال: سيماهم  التحليق، أو قال: التسبيد.

أسأل الله أن يحفظ علينا وإياكم ديننا وأن يرينا الحق حقًا ويرزقنا اتباعه والباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

كتبه أبوإسلام سليم بن علي بن عبد الرحمان بن الصحراوي حسان بليدي الجزائري

التعليقات

1 - رياض

السبت, 06 فبراير 2016 - 11:04 صباحاً

مقال رائع

أضف تعليق