آخر الأخبار

مقالات عامة

أخذ العلم عن صغار الأسنان

أخذ العلم عن صغار الأسنان

تاريخ الإضافة: الأربعاء, 11 نوفمبر 2015 - 07:11 صباحاً | عدد المشاهدات: 427

الحمد لله وحده , والصلاة والسلام على من لا نبي بعده 
أما بعد :
مما ابتلينا به في هذا الزمان تصدر الأصاغر للعلم و أخذ العلم عن صغار الأسنان ، الذين لم ترسخ قدمهم في العلم ، مع وجود من هو أكثر منهم علما ، وأرسخ قدما ،فأخذ العلم عن هؤلاء يضعف العزيمة في طلب العلم و من هنا يحرم الشاب الاستفادة من علم و أخلاق العلماء الكبار 
فعن أبي أمية الجمحي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إِن مِنْ أشراطِ السَّاعة أنْ يُلْتَمَسَ العلمُ عِنْدَ الأصاغِرِا ).
أخرجه ابن المبارك في " الزهد " واللالكائي في " شرح أصول السنة وابن منده في " المعرفة " 
عن ابن المبارك عن ابن لهيعة عن بكر بن سوادة عن أبي أمية الجمحي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره
قال أبو صالح: 
سألت ابن المبارك: من الأصاغر؟ قال: أهل البدع .
وقال عبد الله بن مسعود -رضي اللهُ عنه-: 
"لا يزال الناس بخير ما أتاهم العلم من قبل كبرائهم فإذا أتاهم العلم من قبل أصاغرهم هلكوا". 
وقال الفضيل بن عياض:
بلغنى أن العلماء فى ما مضى كانوا إذا تعلموا عملوا ، وإذا عملوا شغلوا ، وإذا شغلوا فقدوا ، وإذا فقدوا طلبوا ، فإذا طلبوا هربوا
و الأصاغر هم أهل البدع و الزيغ و الإنحراف و الجهلة أيضا كما قال عبد الله بن المبارك: " أتاهم العلم من قبل أصاغرهم يعني: أهل البدع" حاشية كتاب الزهد
قال صلى الله عليه و سلم : "
إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا". رواه البخاري
قال الحافظ في الفتح: "
في هذا الحديث الحث على حفظ العلم والتحذير من ترئيس الجهلة وفيه أن الفتوى هي الرياسة الحقيقية وذم من يقدم عليها بغير علم".
فليحذر الشباب السلفي من أخذ العلم عن هؤلاء الا إذا كانوا من أهل العلم المعروفين لأن أخذ العلم عن هؤلاء فيه تضييع للأمانة و الأخذ عن المجاهيل سمة المبتدعة ، وصفة الزائغين في الدين ،و خاصة و نحن نعيش في زمان كثر مدعو العلم ومنتحلوه فعليك أن تعلم أن العلم فضله عظيم ، وأنه سبيل النجاح والفوز في الدارين ، فالمنتسب لهذا العلم لابد أن يكون ممن عرف بسلامة المنهج والمعتقد والقبول لأن ذلك أمارة وعلامة البراءة من التجديف والتضليل . 
والحمد لله رب العالمين
كتبه الشيخ أبوإسلام سليم بن علي بن عبد الرحمان بن الصحراوي حسان بليدي الجزائري

أضف تعليق