آخر الأخبار

وقائع و توجيهات

بيان بعض الأمور التي تصدر من أهل الفتن ومن أهل الشرور

بيان بعض الأمور التي تصدر من أهل الفتن ومن أهل الشرور

تاريخ الإضافة: الإثنين, 09 نوفمبر 2015 - 18:42 مساءً | عدد المشاهدات: 409
 

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد
ابتلينا في ديار الكفر و خاصة هنا بفرنسا بمجموعة من الشباب قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس همهم نشر الفتن و البغض بين ابناء المسلمين من أهل السنة و الجماعة فأصبح ديدنهم التعدي والظلم واتهام الناس بالباطل وإحاطتهم بالشائعات الكاذبة ولا حول و لا قوة إلا بالله يقول ابنُ القيّم رحمه الله: أصلُ كلِّ خيرٍ هو العلم والعَدل، وأصلُ كلِّ شرٍّ هو الجهل والظلم
و كما لا يخفى على الجميع ما يلاقيه المنهج السلفي من إعراض و مضايقات في هذه الديار سواء من الكفار أو من أهل البدع و الأهواء و من انتشار الكفر و الفجور و العصيان فأصبحنا نسمع أن هناك مساجد سلفية تغلق و دعاة توقفوا عن الدعوة خوفا من الأذية والحقد من هؤلاء الذين زين لهم الشيطان أعمالهم قال سبحانه وتعالى وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون. 
و هؤلاء يفرحون إذا و صلوا إلى مرادهم قال تعالى وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا آل عمران:120. 
وهؤلاء لم يجدوا رادعا يردعهم استعملوا مواقع التواصل وسيلة للصد عن سبيل الله ونشر سمومهم والإثم وذلك أن أهل الفساد يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا و الإسلام حرم إشاعتها وأغلق كل السُّبُل المؤدِّية إليها و توعد من ينشرها بالعذاب الأليم قال تعالى إنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ 
شباب لا يقبلون النصيحة من أحد همهم إشعال نار الفتن و إسقاط أهل الخير و الصلاح فقراء الأخلاق جهال ظنوا أنفسهم علماء كم من شاب استقام على السنَّة و كان معنا و بيننا ثم ترك الاستقامة بسبب هؤلاء و كم من معتنق للإسلام خرج من الإسلام و أصبح ينتقده بسبب هؤلاء 
نعم فهذه هي الحقائق المرة التي نعيشها و الله إن هذا لمن الظلم الذي حذر منه الله و رسوله
قال سبحانَه عن شأنِ الظالمِين وَظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ
سبأ:19. 

و انتشر في الآونة الأخيرة داء خطير شره يفتك با الأفراد ويمحق الخير ألا و هو النيل و المكر بأهل الخير و الصلاح فأصبح بعض مرضى القلوب يكثرون اللقاءات و الاتصالات مع بعضهم بعضا حتى يختاروا من يجب إسقاطه و خاصة إذا كان لا يوافقهم على ما هم فيه من الظلم و إلى الله المشتكى إنه الغش والخداع والمكر ينقلون كلاما خلاف الحق والواقع، إلى العلماء و المشائخ وهذا علامة من علامات النفاق، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: آية المنافق ثلاث: إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان متفق عليه.
هؤلاء عندهم و جهين إذا اتصلوا بالعلماء و المشائخ من أهل الصلاح أظهروا لهم الصلاح والتقوى والوقوف عند حدود الله و أنهم يريدون الخير للأمة وهم في الحقيقة النمامون والوشاة يزينون كلامهم ويزخرفونه ليكون مقبولا و حتى يبدو وكأنه الحق الذي لا مرية فيه وإذا رجعوا أظهروا فجورهم و ظلمهم و بغيهم وتباهوا بما هم عليه من السيئات و المنكر خلافا للمؤمن الصادق الثابت على صفة واحدة.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
إن شر الناس ذو الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه” متفق عليه

و قال صلى الله عليه وسلم : “من كان له وجهان في الدنيا ، كان له يوم القيامة لسانان من نار” صححه الألباني
و هذا الصنف من الناس حذرنا منه صلى الله عليه و سلم لأنهم أهل فساد على هؤلاء أن يتذكروا قول الله تعالى إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا 
هؤلاء مدسوسون على الدعوة السلفية يريدون ضربها من الداخل يريدون تشويه سمعة هذه الدعوة المباركة 
قال الشيخ العلامة ربيع حفظه الله تعالى 
الآن ناس ينشئون في صفوف السلفيين ما شعرت إلا وهم يُشدِّقون في رؤوس العلماء ، هؤلاء ماذا يريدون ؟ ماذا يريدون ؟ لو أرادوا الله والدار الآخرة وأرادوا نصرة هذا المنهج وهم يحبون هذا المنهج،والله دافعوا عن علماءه فلا تأمنوا هؤلاء على دينكم ، ولا تثقوا فيهم ـ بارك الله فيكم ـ واحذروهم كل الحذر
و قال أيضا حفظه الله 
أما السلفي يوالي السلفيين ويحب المنهج السلفي ـ بارك الله فيكم ـ ويكره الأحزاب ويكره البدع وأهلها وإلى آخره ، ثم يضعف في بعض النقاط هذا نترفق به مانتركه ،ننصحه ـ ننصحه ننتشله نصبر عليه نعالجه ـ بارك الله فيكم ـ أما من أخطأ هلك ! هذا ـ لا يبقى أحد ، ولهذا ترى هؤلاء خلص فرغوا من الشباب راحوا للعلماء يسقطونهم ـ بارك الله فيكم ـ هذا منهج،الأخوان المسلمين دخلوا في البلاد أول ما بدأوا بإسقاط العلماء انتهى
وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ الله عَنْهُ : لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا أَخَذُوا العِلْمَ مِنْ أَكَابِرِهِمْ ، فَإِذَا أَخَذُوهُ عَنْ أَصَاغِرِهِمْ وَشِرَارِهِمْ هَلَكُوا
لو اشتغل هؤلاء الرويبضة بعيوبهم و بإصلاح أنفسهم وبطلب العلم النافع لكان خيرا لهم في الدنيا و الاخرة و لكن الجهل و الهوى و التعصب الذميم و الأخلاق الفاسدة 
قال الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله
حذرنا النبي صلى الله عليه و سلم من هذا الصنف من الناس و هم المتعالمون الذين لم يبلغوا درجة من العلم تؤهلهم للكلام في العلم , أو أنهم على علم , لكن يريدون تضليل الناس و صرفهم عن الحق .
فهؤلاء بين أمرين 
إما أنهم جهال دخلوا فيما لا يحسنون , وإما أنهم ضلال يريدون ضرب كلام الله و كلام رسوله بعضهما ببعض .
فهم أهل زيغ على كل حال ـ نسأل الله العافية ـ سواء قصدوا هذا الزيغ أو لم يقصدوه .
فلا يسوغ لأحد أن يتكلم في كلام الله و كلام رسوله إلا إذا كان لديه ملكة علمية تؤهله لأن يكون من الراسخين في العلم الذين رسخت علومهم ـ و الرسوخ معناه الثبوت ـ أي رسخت أقدامهم وقلوبهم بالعلم النافع , و هؤلاء هم الذين لهم الحق في الكلام , و هذا ينطبق على علماء السلف و على من تبعهم و اقتفى آثارهم من علماء الخلف , هؤلاء هم الراسخون في العلم .
بين سبحانه أنهم لن يبلغوا ما أرادوا حيث قال { و ما يعلم تأويله إلا الله و الراسخون في العلم } ـ آل عمران 7 ـ 
أما هؤلاء فلم يبلغوا هذه المرتبة التي يحاولونها من غير مؤهلات و من غير بصيرة , 
فالمتعالم لا يمكن أن يكون عالما أبدا , مهما حاول , و لو أكثر الحفظ و الكلام و الكتابات و التعليقات لن يكون عالما أبدا , و كذلك الزائغ ـ والعياذ بالله ـ الضال المنحرف , فإنه لن يكون من العلماء الراسخين في العلم , بل يحرم نور العلم و يحرم هداية العلم . كحال أهل الكتاب فإنهم عندهم علم لكن ليسوا راسخين في العلم , لأنهم يريدون الضلال و يريدون الزيغ و يريدون التشكيك في كتاب الله عز و جل .
المصدر 
شرح لمعة الإعتقاد الهادي الى سبيل الرشاد
نقول لهؤلاء الظلمة المعتدين و الله لا فلاحَ لكم ، ولا بقاءَ لظلمكم، ولا استقرارَ لكم مهمَا طالَ الزمان يقولُ ربنا جلّ وعَلا: إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ الأنعام:21
و أخرج البخاريّ أنَّ النبيَّ قال: إنَّ الله ليملِي للظالم حتى إذا أخَذَه لم يُفلِته، ثم قرأ: وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ هود:102.
و هذا من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر و بيان أمر هذه الفئة الظالمة وبذلك تسلم الأمّة من شرورهم وفسادهم, 
وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلم

كتبه سليم أبو إسلام سليم بن علي بن عبد الرحمان بن الصحراوي حسان بليدي الجزائري
 

أضف تعليق